منتديات الصحه والمال

مكملات غذائية طبيعية /صلاح العسيلي 00966530378003


    خطبة تصف ما في النار اجارنا الله واياكم منها(نقلا عن نحن قوم اعزنا الله بالاسلام)

    شاطر

    حسن محمد صالح
    عضو جديد
    عضو جديد

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 24/07/2010

    خطبة تصف ما في النار اجارنا الله واياكم منها(نقلا عن نحن قوم اعزنا الله بالاسلام)

    مُساهمة  حسن محمد صالح في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 2:17 am

    الحمد لله الذي لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك في الملك وماكان معه من إله..
    الذي لا إله إلا هو .. فلا خالق غيره ولا رب سواه .. المستحق لجميع أنواع العبادة ..ولذا قضي ألا نعبد إلا إياه ذلك أن الله هو الحق .. وأن مايدعون من دونه الباطل
    وأن الله هو العلي الكبير ، أحمدك يارب ، وأستعينك ، وأستغفرك وأستهديك ،
    لا أحصي ثناءاً عليك ، أنت كما أثنيت علي نفسك .. جل ثناؤك .. وعظم جاهك ..
    ولا إله غيرك .
    وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له .. هو الواحد الذي لا ضد له ..
    وهو الصمد الذي لامنازع له .. وهو الغني الذي لا حاجة له ..
    وهو القوي الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء ..
    وهو جبار السموات والأرض فلا راد لحكمه ولا معقب لقضائه وأمره
    وأشهد أن سيدنا محمدا رسول الله .. اللهم صلي وسلم وزد وبارك عليه
    وعلي آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلي كل من سار علي نهجه واستن بسنته
    واقتفي أثره إلي يوم الدين
    أما بعد ..
    أحبتي في الله .
    قال الله تعالي :

    ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً (71)
    ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً)
    (مريم:72)

    أيهاالأحبة .. إن يوم القيامة هوله على الناس شديد ، فمنهم في يومها شقي ،
    ومنهم يومها سعيد ، أما السعيد فإلى جنات الله العزيز الحميد ،
    وأما الشقي فإلى نار حرها شديد وقعرها بعيد .. ومقامعها حديد
    يوم يقف الوجود كله خاضعاً .. والبشر كلهم خشعاً ..
    يوم يطوي الملك جل وعلا السموات والأرض كطي السَّجل للكتب . !!

    كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله :
    ((يطوي الله عز وجل السموات يوم القيامة ، ثم يأخذهن بيده اليمني ثم يقول :
    (( أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ ثم يطوي الأرض بشماله .
    ثم يقول : أنا الملك ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟))

    سبحانه وتعالي .. أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ مات الجبارون ..
    مات المتألهون ومات الظالمون .. انتهي كل شيء .. ومات كل حي ..
    كل شيء هالك إلا وجهه .

    ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْأِكْرَامِ ) (الرحمن:27)

    كان أولاً كما كان آخراً ، أولٌ بلا ابتداء .. وآخرٌ بلا انتهاء ..

    ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) .

    يُفني الخلق جميعاً فينادى قائلا :
    لمن الملك اليوم ؟
    فيجيب نفسه المقدسة بقوله :
    (( لله الواحد القهار ))
    ويأمر الله جل وعلا إسرافيل أن ينفخ في الصور نفخة البعث ..
    وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ
    ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ) (الزمر:68)

    فتخرج الأرواح لها دَوِي كدويّ النحل ما بين السماء والأرض
    ثم يقول ربنا جل وعلا : وعزتي وجلالي ليرجعن كل روح إلي جسده
    فتسري الأرواح إلي الأجساد ويخرج الناس من القبور حفاة عراةغرلا
    ويقف الناس في أرض الحشر

    (وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً)(طـه: 108)
    لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا .. يقف الكل في خشوع ..
    يقف الجميع في ذل وخضوع وتُدني الشمس يوم القيامة من رؤوس العباد


    كما في صحيح مسلم من حديث المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله
    ((تُدني الشمس يوم القيامة من الخلق ، حتى تكون منهم كمقدار ميل –
    زاد الترمذى
    – أو اثنين قال سليم بن عامر :
    فو الله ما أدري ما يعني بالميل : أمسافة الأرض ، أو الميل الذي تُكحلُ به العين ؟

    - قال فتصهرهم الشمس فيكونون في العَرَق كقدر أعمالهم ،
    فمنهم من يكون إلي كعبيه ؟ ومنهم من يكون إلي ركبتيه ،
    ومنهم منيكون إلي حقويه ، ومنهم من يُلجمهُ العرق إلجاماً ،
    وأشار رسول الله بيده إلي فيه ))

    ثم يأمر الله أن يؤتي بجهنم كما ورد في الحديث الذي أخرجه مسلم
    من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله


    (( يؤتي بجهنم يوم القيامة لها سبعون ألف زمام مع كل زمام
    سبعون ألف ملك يجرونها ))

    يؤتي بجهنم لها سبعون ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك
    يجرونها حيث أراد الله .. وحيث شاء الله .. وحيث قدر ..
    وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فى وصف الملائكه


    (أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى,وعلى قرنه العرش,وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام)

    ..يا الله ..سلم سلم يارب..
    قال النبى صلى الله عليه وسلم


    (إن لجهنم يوم القيامة لزفرة ما من ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا خر لركبتيه
    حتى إن إبراهيم خليل الله ليقول رب نفسي نفسي حتى لو كان لك عمل
    سبعين نبيا إلى عملك لظننت أن لاتنجو)

    يؤتي بها تتغيظ ، يؤتي بها تتلظي . يؤتي بها تتقطع من الغيظ
    علي العصاة والمشركين ، تأتي وهي تنطق بمنطق الأكول الشره
    تقول لربنا جل وعلا هَلْ مِنْ مَزِيدٍ .
    قال تعالي :


    ( يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ ) (قّ:30)

    أحبتي في الله :
    إن نار الآخرة حرها شديد ، وقعرها بعيد ، ومقامعها حديد
    فنارالدنيا هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم
    ففي الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :
    قال رسول الله :

    ((ناركم هذه التي توقدون جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ،
    قيل : يا رسول الله إن كانت لكافية ؟
    قال : فإنها فضلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلُّهن مثلُ حرها ))

    نارنا هذه التي تُحَطِّم ،والتي تدمِّر ، والتي لا يجرؤ أحد علي أن يقترب منها
    وإن كانت ممثلة في شعلة صغيرة، فما بالكم بحريق هائل مدمر ، بحريق مروع ،
    هذا الحريق وهذه النار ، بل كل نارالدنيا مجتمعة إنما هي جزءاً كلهن مثل حرها .
    الله أكبر .. اللهم إنا نستجير بك من النار .
    أوقد عليها ألف عام حتى احمرت
    وأوقد عليها ألف عام حتى ابيضت
    وألف عام حتى اسودت فهي سوداء مظلمة
    وكان ابن عمر يقول:
    أكثروا ذكر النار ، أكثروا ذكر النار ، فإن قعرها بعيد وأن حرها شديد
    وإن مقامعها حديد .
    أكثروا ذكر النار
    يا من اشتغلتم بالمسلسلات والأفلام
    يا من انغمستم في معصية الله عزوجل .
    أكثروا ذكر النار ..
    يا من ظلمتم خلق الله ..
    يا من جعلتم مناصبكم وقوتكم لظلم العباد !!
    يا من تحديتم الله جل وعلا ..
    يا من بارزتم الله بالمعاصي
    استمعوا إلي قول الحبيب كما جاء في صحيح مسلم من حديث أنس بن مالك
    رضي الله عنه قال : قال رسول الله :

    (( يؤتي بأنعم رجل في الدنيا من أهل النار فيصبغ في نار جهنم ثم يقال له :
    يا ابن آدم ، هل رأيت خيراً قط؟ هل مر بك من نعيم قط ؟
    فيقول : لا والله يارب ويؤتي بأشد الناس بؤساً من أهل الجنة
    فيُصبغ صبغةً في الجنة ، فيقال له : يا ابن آدم ، هل رأيت بؤساً قط ؟
    هل مربك من شدة قط ؟
    فيقول : لا والله يارب ما مر بي من بؤس قط ، ولا رأيت شدة قط))

    هذا رجل من أهل النعيم والرفاهية والمال والسلطان في الدنيا
    وهو من أهل النار في الآخرة يغمس في النار غمسة واحدة
    ويقال له هل رأيت نعيما قط ؟فيقول : لا .
    وورد في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم من حديث النعمان ابن بشير
    أن النبي قال :
    (( إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة : رجل يوضع في أخمص قدميه حجران ،
    يغلي منهما دماغه – كما يغلي المرجل ، ما يري أن أحداً أشدُّ منه عذاباً
    وإنه لأهونهم عذاباً))
    لذلك كان النبي يقول كما في البخاري ومسلم من حديث عديّ بن حاتم
    رضي الله عنه قال : قال رسول الله :
    (( اتقوا النار )) وأشاح ، ثم قال : (( اتقواالنار )) ثم أعرض وأشاح ثلاثا
    حتي ظننا أنه ينظر إليها ثم قال :
    (( اتقوا النار ولوبشق تمرة ، فمن لم يجد ، فبكلمة طيبة )) .
    أيها المسلمون :
    اتقوا النار فإن قعرها بعيد
    أخرج الأمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال :
    كنا مع رسول الله .. إذ سمع وَجْبَةً (أى صوت ارتطام) ، فقال :
    (( أتدرون ما هذا ؟
    قلنا : الله ورسوله أعلم ،قال حجر رُمي في النار منذ سبعين خريفا ،
    فهو يهوي في النار الآن حيث انتهي إلي قعرها ))
    زاد في رواية
    (( فسمعتم وجبتها ))

    طعام أهل النار نار . شراب أهل النار نار . والثياب في النارنار
    قال تعالي :
    ( لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ (6) لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ)
    (الغاشية:7)
    والضريع نوع من أنواع الشوك لا تأكله الدواب لسوء طعمه.
    وقال الله تعالي :
    ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً (12) وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً)
    (المزمل:13)
    عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالي
    (طَعَاماً ذَا غُصَّةٍ)
    قال : شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا يخرج
    وقال تعالي :
    ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52)
    فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54)
    فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ ) (الواقعة:56)
    وقد وصف الله عز وجل شجرة الزقوم فقال :
    ( إِنَّهَا شَجَرَةٌتَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ (64) طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ ) (65)
    فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (66) ثُمَّإِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ (67)
    ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ)
    (الصافات:68)
    والشوب هو الخلط والمزج أي يُخْلَطُ الزقوم المتناهي في القذارة والمرارة والحميم المتناهي في اللهب والحرارة .
    وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية :
    (اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون)
    (آل عمران: 102)
    فقال رسول الله
    (( لو أن قطرةً من الزقوم قُطرَت في دار الدنيا لأفسدت علي أهل الدنيا معايشهم
    فكيف بمن يكون طعامه ))
    وقال ابن عباس : الغسلين الدم والماء والصديد الذي يسيل من لحومهم .
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه :
    (( إن الحميم ليصب علي رؤوسهم فينفذ الحميم حتى يخلص إلي جوفه ،
    فيسلت ما في جوفه حتى يمرق من قدميه وهوالصهر ، ثم يعاد كما كان ))
    وشراب أهل النار .. نار
    قال تعالي : ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ
    وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ
    وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) (ابراهيم:17)

    أي يُسقي من ماء صديد شديد النتانة والكثافة فيتجرعه ولا يكاد يبتلعه
    من شدة نتانته وكثافته .
    قال تعالي : ( وَسُقُوا مَاءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ ) (محمد: 15)
    والحميم هو الماء الحار المغلي بنار جهنم يذاب بهذا الحميم ما في بطونهم
    وتسيل أمعائهم وتتناثر جلودهم كما قال تعالي :
    ( يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ (21)
    كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ )
    (الحج:20-22)
    وقال تعالي : ( وَإِنْ يَسْتَغِيثُوايُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ
    بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقاً) (الكهف: 29)
    وثياب أهل النار .. نار
    قال الله عز وجل : ( وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49)
    سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ) (ابراهيم:50)
    فقوله : (سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ ) أي قمصانهم من قطران تطلي به جلودهم
    حتى يكون ذلك الطلاء كالسرابيل ، وخص القطران لسرعة الاشتعال فيه
    مع نتن رائحته ووحشة لونه .
    وفُرش أهل النار نار
    قال تعالي : ( لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ)(لأعراف:41)
    أي فرش من النار ويلتحفون بألحفة من النار عياذا بالله من حالهم
    وقال تعالي : (لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ )(الزمر: 16)
    أي أطباق وفراش ومهاد وسرادقات، وإطلاق الظلل عليها تهكما ،
    فهي محدقة محيطة بهم من كل جانب والعياذ بالله قال تعالي :
    ( انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ (30) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ) (المرسلات:30-31)

    وعن عذاب أهل النار يقول محمد بن كعب :
    لأهل النار خمس دعوات يجيبهم الله عز وجل في أربعة
    فإذا كانت الخامسة لم يتكلموا بعدها أبداً
    يقولون :
    (قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ) (غافر:11)

    فيقول الله تعالي مجيبا لهم :
    ( ذَلِكُمْ بِأَنَّهُإِ ذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) (غافر:12)

    ثم يقولون :
    ( رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً )(السجدة: 12)

    فيجيبهم الله تعالي :
    ( أَوَلَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ مَا لَكُمْ مِنْ زَوَالٍ)(ابراهيم: 44)

    فيقولون :
    ( رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَل )(فاطر: 37)

    فيجبهم الله تعالي :
    (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ) (فاطر:37)

    ثم يقولون :
    (رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ ) (106)رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ) (المؤمنون:107)

    فيجيبهم الله تعالي :
    ( اخْسَأُوا فِيهَا وَلاتُكَلِّمُونِ) (المؤمنون: 108)

    فلا يتكلمون فيها بعدها أبداً وذلك غاية شدة العذاب


    وقال مالك بن أنس :
    قال زيد بن أسلم في قوله تعالي :
    (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ ) (ابراهيم:21)
    قال : صبروا مائة سنة ،ثم جزعوا مائة سنة ، ثم صبروا مائة سنة ثم قالوا :
    (سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ )

    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله :
    ((يؤتى بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح فيذبح بين الجنة والنار ،
    ويقال يأهل الجنة خلود بلا موت ، ويا أهل النار خلود بلا موت))

    وعن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما قال :
    ( إن أهل النار يدعون مالكا ، فلا يجيبهم أربعين عاماً،
    ثم يقول : إنكم ماكثون ثم يدعون ربهم فيقولون :
    ( رَبَّنَاأَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ )
    فلا يجيبهم مثل الدنيا ثم يقول :
    (اخْسَأُوا فِيهَا وَلاتُكَلِّمُونِ )
    ثم ييأس القوم ، فما هو إلا الزفير والشهيق ،
    تشبه أصواتهم أصوات الحمير ،
    أولها زفيروآخرها شهيق)

    وعن عبد الله بن قيس رضي الله عنه : أن رسول الله قال :
    إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم ،لجرت ،
    وإنهم ليبكون الدم
    ( يعني : مكان الدموع )

    وقال تعالي :
    ( وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) (الحج:21)

    وقال تعالي :
    ( إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ (71)
    فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ ) (غافر:71-72)

    وقال تعالي :
    ( إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالاً وَجَحِيماً ) (المزمل:12)

    وقال تعالي :
    ( خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ )

    إن أهل النار إذا ألقوا فيها يكادون يبلغون قعرها ، يلقاهم لهبها فيردهم إلي أعلاها ،
    حتى إذا كادوا يخرجون تلقتهم الملائكة بمقامع من حديد فيضربونهم بها
    قال الله عز وجل :
    ( كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا) (السجدة: 20)

    فهم كما قال الله تعالي :
    ( عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً)

    قال تعالي :
    ( وَاسْتَفْتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (15) مِنْ وَرَائِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ
    وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) (ابراهيم:17)

    يعطيه الله كتابه بشماله أو من وراء ظهره ، ويسود وجهه ،
    ويُكسَى سرابيل القطران ويقال له انطلق إلي أمك الهاوية .
    إلي جهنم والعياذ بالله فاخبر من هم علي شاكلتك .. بهذا المصير ..
    فينطلق وقد اسود وجهه في أرض المحشر وهويبكي ويصرخ ويقول :
    ( يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (26)يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27)
    مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (28) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ) (الحاقة:25-29)

    يقف ذليلاً أمام رب العالمين جزاءً وفاقاً لكبره واستعلائه وإعراضه عن
    منهج الله عز وجل


    عدل سابقا من قبل حسن محمد صالح في الخميس أغسطس 05, 2010 4:43 pm عدل 1 مرات

    صلاح العسيلي
    المشرف
    المشرف

    عدد المساهمات : 300
    تاريخ التسجيل : 23/07/2010

    رد: خطبة تصف ما في النار اجارنا الله واياكم منها(نقلا عن نحن قوم اعزنا الله بالاسلام)

    مُساهمة  صلاح العسيلي في الثلاثاء أغسطس 03, 2010 5:57 am

    اللهم وارزقنا الجنة واجرنا من النار

    جزاك الله خيراً على الخطبة الجميلة فعلاً موثرة

    ومفيدة نتمناان يستفيد الجميع من هذه الخطبة الرائعه

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 09, 2016 6:33 am