منتديات الصحه والمال

مكملات غذائية طبيعية /صلاح العسيلي 00966530378003


    التوبة الصادقة

    شاطر

    صلاح العسيلي
    المشرف
    المشرف

    عدد المساهمات : 300
    تاريخ التسجيل : 23/07/2010

    التوبة الصادقة

    مُساهمة  صلاح العسيلي في الأحد يوليو 25, 2010 5:09 pm

    التوبة
    اعلم أخي الحبيب أن الذنوب حجاب عن المحبوب وألا نصر ف عما يبعد عن المحبوب واجب ,
    وإنما يتم ذالك بالعلم والندم والعزم فأنه متى لم يعلم أن الذنوب أسباب البعد عن المحبوب لم يندم على الذنوب ولم يتوجع بسبب سلوكه طريق البعد وإذا لم يتوجع لم يرجع وقد أمر تعالى : بالتوبة فقال : ( وتوبوا الى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ) النور, وقال : سبحانه ياأيها الذين آمنوا توبوا الى الله توبةً نصوحا ) التحريم , وقال أيضا (إن الله يحب التوابين ويحب المطهرين ) البقرة
    وقال: صلى الله عليه وسلم ياأيها الناس توبوا الى ربكم فاني أتوب الى الله في اليوم مائة مره رواه مسلم : وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لله اشد فرحاً بتوبة عبده المؤمن من رجل في ارض دويه مهلكه ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه فنام فاستيقظ وقد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش ثم قال : ارجع الى المكان الذي كنت فيه فأنام حتى أموت فوضع رأسه على ساعده ليموت فأستيقظ وعنده راحلته عليها زاده وطعامه وشرابه فالله أشد فرحاً بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته , الحديث رواه البخاري , ولأحاديث في هذا كثيرة والإجماع منعقد على وجوب التوبة لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله تعالى : فيجب الهروب منها على الفور والتوبة واجبه على الدوام فأن الإنسان لايخلوا عن معصية فلو خلا عن معصية بالجوارح لم يخلٌ عن الهم بالذنب بقلبه وان خلا عن ذالك لم يخلٌ عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتقدمة المذهلة عن ذكر الله فلو خلا عنه لم يخلٌ عن الغفلة وقصور في العلم بالله تعالى وصفاته وأفعاله وكل ذالك نقص ولا يسلم أحد من هذا النقص
    وإنما الخلق يتفاوتون في المقادير وأما اصل ذالك فلا بد منه ولهذا قال : النبي صلى الله عليه وسلم إنه ليغان على قلبي : فاستغفر الله في اليوم مائة مرة )رواه مسلم
    قال : ابن ألأثير انه ليغان على قلبي , ليغطى ويغشى والمراد به السهو لأنه كان صلى الله عليه وسلم لايزال في مزيد من الذكر وا لقربه ودوام المراقبة فإذا سها عن شي منها في بعض الأوقات اونسي عده ذنباً على نفسه فيفزع الى الاستغفار ,
    ولذلك أكرمه الله تعالى : بقوله ( ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تؤخر)
    فأما غيره فكيف يكون حاله , ومتى اجتمعت شروط التوبة كانة صحيحة مقبولة: قال تعالى : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده )الشورى
    والتوبة ترك الذنب على احد الأوجه , وفي الشرع ترك الذنب لقبحه والندم على فعله والعزم على عدم العودة
    ورد المظلمة إن كانت أوطلب البراة من صاحبها وهي ابلغ ضروب الاعتذار لان المعتذر إما أن يقول لا افعل فلا يقع الموقع عند من اعتذر له لقيام الاحتمال أنه فعل لاسيما أن ثبت عنده ذالك عنه أو يقول فعلت لأجل كذا ويذكر شيئاً يقيم عذره وهو فوق الأول أو يقول فعلت كذا ولكن أساة وقد أقلعت وهذا أعلاه وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يقبل توبة العبد مالم يغر غر(حديث حسن رواه احمد
    والتوبة عبارة عن ندم يورث عزماً وقصداً وذالك الندم يورث العلم بان تكون المعاصي حائلاً بين الإنسان ومحبوبه
    والندم هو توجع القلب عند شعوره بفراق المحبوب ., وعلامته طول الحزن والبكاء , فان استشعر عقوبة نازلة بولده أو من يعز عليه , طال بكاؤه , واشتدت مصيبته , وأي عزيز اعز عليه من نفسه , وأي عقوبة أشد من النار
    وأي سبب أدل على نزول العقوبة من المعاصي , وأي مخبر
    اصدق من رسول الله , ولو أخبره طبيبه أن ولده لايبرأ من مرضه لاشتد في الحال حزنه وليس ولده بأعز من نفسه , ولا الطبيب اعلم من رسول الله ولا الموت بأشد من النار
    ولا المرض أدل على الموت من المعاصي على سخط الله ,
    والتعرض بها للنار
    وقال : الحافظ في الفتح ’قال : القرطبي :اختلفت عبارات المشايخ فيها – يعني شروط التوبة فقائل يقول إنها الندم ,وآخر يقول إنها العزم على أن لايعود وآخر يقول الإقلاع عن الذنب , ومنهم من يجمع بين الأمور الثلاثة وهو أكملها
    قال: ثم اعلم أن التوبة إما من الكفر وإما من الذنب , فتوبة الكافر مقبولة قطعاً وتوبة العاصي مقبولة بالوعد الصادق , ومعنى القبول : الخلاص من ضرر الذنوب حتى يرجع كمن لم يعمل , ثم توبة العاصي إما من حق الله وإما من حق غيره فحق الله يكفي في التوبة منه الترك على ما تقدم , غير أن منه مالم يكتف الشرع فيه بالترك فقط بل أضاف إليه القضاء أو الكفارة , وحق غير الله يحتاج الى إيصالها لمستحقها وألا لم يحصل منه الخلاص من ضرر ذالك الذنب , لكن من لم يقدر على الا يصال بعد بذله الواسع في ذالك فعفو الله مأمول , فإ نه يضمن التبعات ويبدل السيئات حسنات والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم
    ------------
    لبست ثوب الرجاء والناس قد رقدوا
    وبت أشكو الى مولاي ماأجد
    فقلت يااملي في كل نائبة
    ومن عليه لكشف الضر معتمد
    أشكو أليك أمورا أنت تعلمها
    مالي الى حملها صبرٌ ولا جلد
    وقد مددت أليك يدي بالذل مبتهلا
    أليك ياخير من مدت اليــــــــه يــــد
    فلا تردها يأرب خائـــــــــــــــــــبة
    فبحر جودك يـــــــروي كل من يرد



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 07, 2016 1:37 am