منتديات الصحه والمال

مكملات غذائية طبيعية /صلاح العسيلي 00966530378003


    سر نجاح لوني بيسون

    شاطر

    صلاح العسيلي
    المشرف
    المشرف

    عدد المساهمات : 300
    تاريخ التسجيل : 23/07/2010

    سر نجاح لوني بيسون

    مُساهمة  صلاح العسيلي في السبت أكتوبر 23, 2010 9:21 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    اسرار النجاح

    (هناك وسيلتان لمواجهة المصاعب: إما أن تغيرها وإما تغير نفسك في مواجهتها)
    فيليس بوتوم
    لقد كان لوني بيسون مثالاً يحتذى به في صناعة الأمل والإبتكار, فلا يلوم الظروف والأحداث, ولكن يبحث دائمًا عن منافذ لتحقيق حلمه, على الرغم من الظروف التي كان يعيشها.
    نشأته:
    في شهر أكتوبر من عام 1987, جلس لوني بيسون في شقته, عاطلًا عن العمل, مفلسًا, جائعًا, متأخرًا ثلاثة أشهر عن دفع إيجار بيته, على شفا الطرد في الأزقة والحواري, فوق كل هذا, كان لوني يعاني من مرض أعاقه عن التركيز لفترة طويلة, فقد كان غير قادر ذهنيًا على قراءة كتاب كبير.
    ثم لاحت له فكرة أن يبدأ عمله الخاص, في مجال الهواتف التي أحبها منذ صغره, فإن فعلها, فهو قادر على أن يسحب البساط من تحت أقدام شركات الهواتف الكبرى, كان لوني يعيش في مدينة سياتل, المجاورة لمدينة تاكوما, ورغم تجاور المدينتين, لكنهما وقعتا في تصنيفين مختلفين لفئة تكلفة الاتصال بين البلدتين, ولذا إن أردت إجراء مكالمة مع قريب يسكن هناك, فكان عليك أن تتكلم قليلًا, أو تذهب لتزوره, أو تدفع فاتورة غالية.
    لمعت الفرصة في عين لوني, فلو وفر للمتصلين حلًا يجعلهم يجرون المكالمات بتكلفة أقل, لأدر ذلك عليه أرباحًا عظيمة, ولكن كيف لعاطل مفلس مثله أن يحقق فكرة مثل هذه؟
    الفرصة لا تأتي إلا مرة واحدة:
    لقد كان لبطلنا لوني جارًا قدم على سياتل مؤخرًا, وهو لمس في لوني عقلًا تجاريًا ومشروعًا رابحًا, لذا لم يتردد في إقراضه رأس المال اللازم لتحقيق ما دار في عقل لوني من أفكار, كان هذا المبلغ 350 دولار أمريكي, استعمله لوني في تأسيس شركة "فونلينك".
    كانت فكرة لوني بسيطة لكن ذكية, فهو اختار بقعة قريبة المسافة من المدينتين, وأقام بنفسه جسرًا إلكترونيًا ما بين شبكتي الهواتف داخل كل مدينة, وباستخدام حاسوب بسيط, برمجه لوني ليكون حلقة الوصل بين الشبكتين, بدأ لوني تقديم خدماته, موفرًا فرصة الاتصال بين المدينتين, بسعر رخيص وثابت بغض النظر عن طول مدة المكالمة, كان هذا السعر يعادل تكلفة الدقيقة الواحدة بالنظام العادي, بالطبع, كان على المتصلين دفع اشتراك سنوي قدره 20 دولارًا للاستفادة من هذه الخدمة.
    أراد لوني الدعاية لخدماته الجديدة, ولذا حين عرض عليه أحدهم إرسال دعاية إلى صناديق بريد 10 آلاف شخص مقابل 300 دولار, وافق لكنه دفع له نصف الثمن على هيئة مكالمات مجانية, والنصف الآخر على صورة شيك بنكي, لم يصرفه الرجل إلا بعد يومين, بعد توزيع الدعايات, بدأ لوني في تلقي 10-15 اتصالًا في اليوم, واستمر هذا الرقم في التصاعد دون توقف.
    قاوم لوني كل أسباب إنفاق المال, فقد برمج بنفسه تطبيق لمحاسبة المتصلين, جعله يعمل على ذات الحاسوب في ساعات الليل المتأخرة, التي عادة ما شهدت أقل معدلات اتصال, وبدلًا من استخدام طابعة غالية الثمن لطباعة الفواتير, استخدم ست طابعات رخيصة التكلفة أدت له ذات الوظيفة.
    كان مبدأ لوني بسيطًا للغاية, يوجزه بالقول: رفضت إنفاق أية مبالغ تفوق المال الذي أكسبه, وهو استمر على هذا النهج, ولهذا فشركته ليس عليها أية ديون بسبب الاقتراض, وفي أول شهر, كان إجمالي قيمة الفواتير 70 دولار, والثاني 3 آلاف دولار, وبعدها اضطر لوني لتأجير غرفة أكبر, ووظف اثنين من الموظفين ليقابل زيادة حجم الأعمال.
    بدأت القصص الإنسانية المؤثرة تنتشر بين الناس, مثل تلك السيدة العجوز التي كانت تنفق 170 دولار شهريًا لتبقى على اتصال مع ابنتها التي سكنت البلدة المجاورة, هذا المبلغ هوى إلى 5 دولارات في الشهر بسبب الخدمة الجديدة التي اخترعتها لوني, بعد مرور عام على بدء النشاط, كانت شركة لوني تحقق عوائد قدرها 100 ألف دولار أمريكي في الشهر, في عام واحد تحول لوني من فقير بائس إلى غني يجمع أموالًا لا يعرف ماذا يفعل بها.
    لوني والتحديات:
    بعد مرور عامين, كان لدى لوني 25 ألف عميل سعيد راض, لكن أرباح لوني كانت تعني خسائر فادحة لشركات الاتصالات (قدرها لوني بمقدار 3 إلى 4 مليون دولار شهريًا), ولذا كان طبيعيًا أن يزوره ممثلو هيئة تنظيم الاتصالات, والتي طلبت منه التحول إلى شركة اتصالات رسمية, إذ هو أراد الاستمرار في نشاطه, كان الظن بغيره أن يخاف ويفر بغنيمته ويختفي, لكن لوني لم يناقش الأمر, فقد انطلق ليحقق الشروط الحكومية ليصبح شركة اتصالات رسمية.
    لقد كان لوني من أولئك الناس القادرين على اكتشاف الفرص الصغيرة, التي ستتحول إلى كبيرة بمرور الوقت, لقد أبصر لوني أن المستقبل لشركات الاتصالات, لأن جميع الناس ستستخدم هذه الخدمة, ولهذا قرر لوني تغيير اسم شركته إلى فوكس للاتصالات, فهو أراد اسما يعكس الفكر الجديد لشركته, ألا وهو تقديم شتى أصناف الاتصالات.
    في عام 1996, دلف لوني بشركته إلى عالم خدمات الهواتف النقالة, وبدأ لوني يشعر بصعوبة الدعاية لخدمات الاتصالات النقالة, التي كانت حكرًا وقتها على رجال الأعمال, لتكلفتها المرتفعة.
    أراد لوني الدعاية لخدماته الجديدة: الاتصالات الجوالة/النقالة/المحمولة, وهو لم يكن من النوع الذي يلقي نقوده يمنة ويسرة, لذا فكر في طريقة جديدة مبتكرة, للتسويق والدعاية لخدمات شركته وتمثلت هذه في صورة أسطول من 60 سيارة نقل مغلقة, تحمل دعايات شركته وخدماتها, لتسير في شوارع المدينة وتقف في طرقاتها, بما يدفع الناس لقراءة الدعايات التي ترتديها.
    في آخر لحظة قبل خروج السيارات إلى الشوارع, تفتق ذهن لوني عن فكرة عظيمة, وهي أن تحمل كل سيارة من السيارات رقم اتصال مجاني, لم يكن في الأمر أي تكلفة إضافية, فالشركة شركة اتصالات في الأصل, وأرقام الهواتف منتجاتها, فلا تكلفة إضافية فعلية على الشركة, بذلك يستطيع لوني في أي لحظة أن يتصفح تقارير الكمبيوتر, ليرى الأرقام اتصل به الناس أكثر لمعرفة المزيد من التفاصيل عن خدمات الشركة.
    بهذا استطاع لوني مراقبة أداء كل سيارة, وكلما حققت سيارة اتصالات كثيرة في بقعة ما, أرسل إليها لوني بقية السيارات التي لم يتصل على رقمها أحد, السيارة التي لا تحقق أي اتصالات, عليها أن تتحرك إلى بقعة جديدة, السيارة التي تحقق اتصالات تقف مكانها ولا تتحرك, لقد ابتكر لوني نظام مراقبة لنفقات الدعاية والإعلان, بل من العجيب أن هذا النظام لا يجب أن يقف عند حدود شركته, إن هذا النظام من القوة والدقة بحيث يمكن تطبيقه بصور كثيرة وأشكال شتى, في مجالات متعددة, مع شركات أخرى.
    هذه المعرفة الداخلية أدت إلى ولادة شركة من المتصل Who’s Calling والتي نمت من شركة تحقق أقل من مليون دولار عوائد في عامها الأول, إلى شركة تحقق 60 مليون دولار من العوائد بعد خمس سنوات من بداية عملها, اليوم لا تراقب الشركة الجديدة الاتصالات الواردة وحسب, بل ترشد العملاء إلى طريقة تحويل مكالمة الاستفسار إلى عملية بيع ناجحة, مع اقتراح طرق اقتصادية للدعاية والإعلان.
    والآن, ماذا بعد الكلام؟
    تحلى لوني بالشجاعة في تطبيق الأفكار الجديدة, وهو يعطينا أربع نقاط تساعدنا على تحويل الأفكار إلى شركات ونجاحات:
    1. ادرس سوقك المحلية بشكل عميق ولكن سريع:
    حدد لوني الشركات التي تقدم أسوأ مستوى من الخدمات إلى عملائها, وحدد تلك التي تكلف زبائنها الغالي من التكاليف, مقابل تقديم أقل مستوى من الخدمة, ثم فكر في طريقة مبتكر ة لتقديم ذات الخدمة بتكلفة أقل, ثم حدد أي العملاء أكثر قابلية لنفض يده من هذه الشركات والتحول إلى منافس يقدم له عرضًا مغريًا لا يستطيع رفضه.
    2. انظر خارج منطقتك الآمنة:
    كل شهر, يصر لوني على قراءة عدة كتب ومنشورات دورية عن مجالات وصناعات خارج اختصاصه لا يعلم عنها أي شئ, وهو حصل على أفكار عبقرية من قراءة مقالات لا تمت بصلة إلى طبيعة عمله.
    3. اكتب قائمة بأسماء الشركات التي يتحدث الكثير من الناس عنها بإعجاب:
    هؤلاء إما المنافسين الذين ستنافسهم, أو الشركاء الذين ستشاركهم, طالما أن هذه الشركات لها الكثير من العملاء الذين جلبوا لها الشهرة, فعليك التفكير في طريقة تهتم عن طريقة بهؤلاء العملاء بشكل أفضل (الفكر التنافسي), أو فكر في طريقة تقدم لهم بها خدمات تكميلية (فكر المشاركة).
    4. إياك والبقاء محبطًا:
    ينال الإحباط والفشل منا جميعًا, ولهذا تجد العديد من الناس يحجمون عن بدء شركات وأعمال جديدة, لا تخف من المنافسة والفشل, فلن تفوز ما لم تخوض الغمار, وتكون مستعدًا لأن تخسر بين الفينة والأخرى, تعلم من كل كبوة, فبطل قصتنا اليوم دخل في مشاريع فاشلة عديدة, قبل أن يدرك النجاح.
    وأخيرًا اختم بقول إتش. إي. جانسن: (الشخص الذي يفوز ربما يكون قد سقط عدة مرات ولكنه يرفض أن يعتبر نفسه مهزومًا).
    أهم المراجع:
    1. سحر التحفيز, كاثرين كاريفلاس.
    2. 25 قصة نجاح, رءوف شبايك.
    3. جوهر السلوك, كاثرين كاريفلاس.
    منقول:
    جميع حقوق الطبع محفوظة لشركة مفكرة الإسلام 1422هـ-1427ه
    ـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 04, 2016 9:24 pm